هذه الاسئلة وغيرها كثير يلخص بمعنى ما مٱل منظومتنا التربوية... تذكرني بالفقه الافتراضي لابي حنيفة... وسمي افتراضيا لتعلقه بمسائل متوقعة...  غير أن هذه الاسئلة تذهب بعيدا في تأزيم الافتراضات، وتتوقع أشد حالاتها تعقيدا... وتؤسس للانفلات وكانه مستند قانوني ... ثم تنطلق منه متجاهلة هشاشته القانونية ... وبعضها الآخر من قبيل ما لا ينفع العلم به.... ولا يضر الجهل به...
ومع ذلك سافترض انها ممكنة الحدوث...
1-
أ- القيم لا يرفض تعليمات المدير لأن رفضها غير قانوني وان بدت له متصفة باللامشروعية، وعلى القيم التنفيذ ثم التظلم الى من له النظر ان شاء، وعليه عبء اثبات لامشروعيتها طالما ان نظامه الأساسية يفتح احتمالا على مزيد تكاليف بالعبارة المدرجة في الأمر عدد 2525 لسنة 2013: "إنجاز ومتابعة الأعمال الإدارية التربوية والبيداغوجية التي لها صلة مباشرة بالتلميذ والتي من شأنها أن تساهم في حسن سير المؤسسة التربوية.".... وهب أن التلميذ قد واصل الحضور لعدم حضور من يرافقه، فذلك ليس دليل براءة من مساءلة إدارية اذا طلبها الاستاذ... وشهادة الاستاذ في حقه كافية لادانته بتعطيل الدرس... أما مخالفة التراتيب فمردودة أيضا... لأنك مدعو الى أن تضع في اعتبارك قرارات المحكمة الإدارية، مثل القرار"الاوضاع الاستثنائية توجب قرارات استثنائية"؛ والقرار "تزول الاجراءات الاستثنائية بزوال موجبها" والقرار"على من استند الى ظروف لستثنائية اثباتها".
2- نيابة القيم العام المدير ليست قرارا اداريا مكتوبا، بل هي مباشرة التسيير سواء كانت حالة الفراغ معلنا عنها أم غير معلن... ولا يجوز للقيم العام تعطيل سير المؤسسة بدعوى أن المدير خرج دون اذنه... فالعبرة بحصول الفراغ وليس بسببه. وعبارة "امتنع القيم العام" مكتنزة بروح منفلتة تفشت في كل مفاصل الادارة... واذا فتح بحث إداري في الغرض يدان فيه كل من ذكرت... يدان المدير لعدم التنسيق... ويدان القيم العام لتخليه عن مهامه...
3 - مقابلة الاولياء  المدرسين تكون خارج توقيت الدراسة، وعلى المدير والقيم العام -معا- ضبط روزنامة في ذلك، ويعلم بها الاساتذة، وفي صورة خرقها لا يحق للقيم العام إخراج التلاميذ دون الرجوع الى المدير، وللقيم العام حق تقديم شكوى في ذلك ويقترح فتح بحث إداري اذا وجد حيفا في حق التلاميذ، والقيم العام يعمل تحت إشراف المدير، وليس مديرا على المدير...
4- هذا السؤال تمثل بشكل كبير عقلية الانفلات.... لاحظ معي... مدير يتغيب... واستاذ يقدح دون دليل في اهلية القيم العام... وامتحان يتعطل... ورغم ان لي في حقل التربية 34 سنة ومع ذلك لم يبلغني حصول ذلك... ومع ذلك سافترض بعض وجاهة في السؤال، واجزم بأن الاستاذ مدان اداريا لتعطيله سير العمل دون سند مبرر، أما غياب المدير ففيه نظر.
5- الصواب أن تقول ماذا يفعل عون الطباعة؟ لأن المدير في هذه الحالة "المستحيلة" قد ادان نفسه بنفسه وانتهى أمره... على العامل الأختيار بين النسخ ثم التقدم بشكوى، أو الأمنتاع مع وجوب التقدم بشكوى، وقد اجزنا له مخالفة تعليمات رئيسه لأنها تتصف باللامشروعية الصرفة.
6- هذه الوضعية قبيحة كيفما قلبتها:
ا - المدير يتخذ قراراته التأديبية بالتنسيق والتشاور مع اطار الاشراف وان كان النص ينسبها له، ولم يمنعه المنشور 91/93 من تفعيل الية التشاور.
ب- لا معنى لتقرير ثان من الاستاذ في ظل التقدم بتقرير اول.
ج- عون مكتب الضبط لا حق له في الامتناع عن قبول وثائق، وفي توثيق ورودها، ويوثقها دون اذن المدير .
د- ما معنى وثيقة داخلية؟ ومطلب العطلة وثيقة داخلية ايضا، وللمكتب يقبلها ويسلم المتقدم به وصلا.
ونفترض أن ذلك قد حصل... فعلى الاستاذ رفع شكوى الى المندوب الجهوي للتربية.
7- بطاقة الدخول الجماعية غير وظيفية، وعلى القيم العام تذكير زملائه العاملين في مكتب المواظبة بذلك... وما دخل البطاقة الجماعية بامتناع الاستاذ عن التدريس؟؟؟ لا اعتقد أن هذا يحصل، ولا يحق للمدرس الامتناع عن التدريس بسببه.
امتناع المدرس عن العمل خطأ مهني، واجراءاته أكبر من تسجيله غائبا.
8- الناظر قبل ان يرفض يعلم المدير بالامر، وينسق معه، والاجراء السليم، هو تطبيق القانون، ودعوة الاستاذ الى تقديم تبريراته ان وجدت، ويمكن ان تتأسس عليها مساءلة قانونية للاستاذ الذي لم يتقيد بفترة المراقبة المستمرة انجازا واصلاحا... ومساءلة لناظر لا ينسق مع المدير.
هذا ما عنيته بالسلوك المنفلت... قيم عام يخرج تلاميذ دون التنسيق مع المدير... وناظر يتصرف باستقلال تام عن المدير... هذا غير طبيعي بالمرة.
9- سؤال في غابة الغرابة... وجوابه بسيط... بحث إداري ... وادانات بالجملة.
10- التصويت يحسم الخلاف ان وجد، واسناد الرمز 0 ليس ٱليا بل هو قرار المجلس.